الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

116

تنقيح المقال في علم الرجال

وصيّتي فاحشره في زمرتي ، واجعل له من مرافقتي نصيبا . . يدرك به فوز الآخرة . اللّهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات والأرض » . فقال له عمر بن الخطاب : أسكت يا خالد ! فلست من أهل الشورى ، ولا ممّن يرضى بقوله . . ! فقال خالد : بل أسكت أنت يا بن الخطاب ! فو اللّه إنّك لتعلم أنّك لتنطق « 1 » بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، واللّه ! إنّ قريشا لتعلم « 2 » أنّك ألأمها « 3 » حسبا ، وأقلّها أدبا ، وأخملها ذكرا ، وأقلّها غناء « 4 » عن اللّه عزّ وجلّ وعن رسوله ، وإنّك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ، ما لك في قريش مفخر . . قال : فأسكته خالد . . فجلس « 5 » . ثمّ قام أبو ذرّ رحمة اللّه عليه ؛ فقال - بعد أن حمد اللّه ، واثنى عليه - : أمّا بعد ؛

--> ( 1 ) في الخصال : تنطق . ( 2 ) هنا زيادة في الخصال جاءت نسخة بدل وضعت ما بين معقوفين ، وهي : أني أعلاها حسبا ، وأقواها أدبا ، وأجملها ذكرا ، وأقلّها غنى من اللّه ورسوله و . . ( 3 ) في الطبعة الحجرية من البحار : لألأمها . وعليها نسخة وهي : لئمهم . ( 4 ) لا توجد : غناء ، في الخصال ، ولا يتم المعنى إلّا بها . ( 5 ) جاء كلام خالد بن سعيد بن العاص في رجال البرقي : 63 - 64 مختصرا عمّا جاء هنا مع إضافات قليلة واختلافات كثيرة .